مسافرٌ إلى الغد

أصمد فالشاطيء ليسَ ببعيد / ها .. قد وصلنا / تشبث بالغد / بالوعد / أثبت يا عبدالله / أثبت ثبتكَ الله.


علاء الدين !

هل ترى يشرق ليل / فيه يأتينا علاء الدين / والمصباح في أفقِ الطريق / قصيدة خرساء / يخترق الضمير ضياءها؟


أرض الحرام

هُنا يَنْزلُ الشِّعْرُ مِثْلَ المَطَرْ / هنا بينَ عَيْنَيْكِ أوشَكْتُ أهوي / فلو تُغْمِضينَ العُيونْ أصيرُ كفيفَ البَصَرْ.


لوحات معدنية

انشطر المسمار, تدحرج جزء منه أسفلها, والجزء الآخر ترنح في ناحية أخرى وسكن بين كومة أحجار مبعثرة.


وانشق البحر

قرأ في عيني الآخر الغدر. صار نحو البحر. كان خلفه يتحرش به؛ أمسك عصاه. انشق البحر.


أنا طفلة الاحتراق

أنا امرأةٌ / لو ينامُ الحبيبُ على زندِها / لاشتهى أن يموتْ / ولو سالَ من شفتيه الرَّحيقُ / على مبسمي / يولدُ الشِّعرُ صفصافةً / قد تلامسُ جمرَ السَّحاب.


النمر

أي قدرة أو أي مهارة / خلقت تلك الثنايا/ وزرعت فيكَ الجسارة / عندما يبدأُ قلبكَ في الهجوم / بمخلبٍ قويٍ ويدٍ من حديد / كالمطرقة أو سلاسل الفولاذ المتينة.


زواج تولستوي

إنه يجنح هذه الأيام نحو أعمال غريبة، يملأ القصر بأدباء ناشئين جاءوا ليعرضوا عليه كتاباتهم.


سواكَ لمْ أعشقْ

وآهٍ .. آهِ لو أصبحتَ إنسانا / لكنتُ عروسَكَ المختالة َالنَّشوى / وأنتَ على كؤوسِ الرَّّّّّّّاحِ / طوَّافًا ونشوانا.


قصائد لا قيمة لها

ظل يغازلها / حتى استيقظ فيها / كل حرير نساء الدنيا / وصحا بدر مكتمل / وغدت في لحظات البوح / سلاسل من نور.


حتحور (إلى أمين ريان)

اندفن صوتها في قلبها, بسؤاله حلقت بعيدا, حطت على حافة قبرها, يزغرد الأخضر من حولها, ومن عينيها تندت دمعة.


قصيدتان من وليام بليك

القمرُ كالوردة / في مدارهِ العلوي يسبحُ ويدور / جالساً في سعادة سكون / مبتسماً لليلِ في دلالٍ وسرور.


أنا لست يوسف يا زليخا

بدأت غرائزي تتدفق، سمعتُ لصدى اللهيب في إغفاءة الظلمة. رغبة تجهش في أعماقي .. كانت تتضوع منها رائحة المجون.


لا موعد لموت أكيد

انحني وهشمي الطين / ينساب بين يدي التراب حروفا / فرحا سأبكي / برائحة التراب.


كأنَّ الوردَ يهذي

يا أنتَ يا قَمرَ البُكاءِ الصرفِ يا شفةً تُقلِّمُ لي اشتهائي / يا أنتَ يا حجراً يُؤرِّخُ لابتداءاتِ السديمِ / لكُلِّ أنهارِ الغناءِ على فضائي.


شمسٌ لكل نهار

هذي الشمسُ لكلِّ نهارْ / تسبحُ في فلَكٍ دوّارْ / والأرضُ تدورُ هي الأخرى / إن دارتْ حول المحورْ .. / يتعاقبْ ليلٌ ونهارْ.


لحظات

تتلامس أيدينا جهراً / فأموت وأعشقها دهراً / ونقول .. فلا نفهم شيَّا / وأقبِّل يُمْناك / أحلِّق بِسَمائِك / أُصْبِحُ كَثُرَيَّا.


البئر

أرى طفلا آخر عند مغادرتي للمغارة. كان يرفس بقدميه .. تنبجس الماء من أسفل قدميه. تدعو أمه، وهي تهرول. كان شبيها بأبيه.


علبة دخان خاوية

ملابسه المفترشة لسريره مرصوصة بعناية, علامات المكواه ظاهرة عليها, وعلى المقعد المقابل معاطف صوفية أكمامها متدلية ساكنة تقص أعمق الحكايات.


رؤى يوحنَّا الجَليلي

في الجليلِ طيورٌ سماوِّيةٌ من وصايا الغمامِ / ترِفُّ على عطشي كيْ ينامَ / بلا لهفةٍ تتسلَّلُ من خللِ الماءِ مثلَ بروقِ المدى.